العطاء العلمي
 حضر عند سماحته في النجف الكثير من طلاب العلم، من اللبنانيين والعراقيين والسوريّين، ممّا يسمّى بالمقدمات وحتى السطوح، حتى درّس عدة دورات في كتابي "المكاسب" و"الرسائل" للشيخ مرتضى الأنصاري، وكتاب "كفاية الأصول" لللآخوند الخراساني. وقد كان كل أقرانه يشهدون له بالمكانة العلمية والتحصيل، حتى افتقدته الساحة الإسلامية في العراق عندما عاد إلى لبنان في العام1966م، وهذا ما عبّر عنه السيد محمد باقر الصدر حين قال: "كل من خرج من النجف خسر النجف إلاّ السيد فضل الله، فعندما خرج من النجف خسره النجف". وكما اهتمّ سماحته بالدراسة الدينية الحوزوية، اهتمّ بالنشاط الثقافي في النجف، فانتُخب عضواً في المجمع الثقافي لمنتدى النشر، وقد شارك في الحفلات الأدبية، وكان على اطلاع على الثقافة العصرية، فكان يقرأ المقالات التي يكتبها الأدباء والمفكّرون في المجلات المصرية واللبنانية التي كانت تصل إلى النجف آنذاك، فكان يقرأ – في سن العاشرة- مجلة "المصوّر" المصرية، ومجلة "الرسالة" التي كان يصدرها حسن الزيّات، ومجلة "الكاتب" التي كان يصدرها طه حسين، وغيرها. وهذا الأمر أوحى إليه، مع بعض زملائه، ومنهم السيد محمد مهدي الحكيم ، نجل المرجع السيد محسن الحكيم ، بإصدار مجلة خطّية باسم "الأدب". يقول العلامة المرجع السيد فضل الله في هذا المجال: "وكنا نحررها في سن العاشرة أو الحادية عشرة في ذلك الوقت، وكنا نكتب عدداً كلما زاد مشترك، وكنا نعيش هذا الهاجس في أنفسنا". وعندما أصدرت جماعة العلماء في النجف الأشرف مجلة (الأضواء) سنة1380هـ، وهي مجلة ثقافية إسلامية ملتزمة، كان سماحته أحد المشرفين عليها مع السيد الشهيد محمد باقر الصدر والشيخ محمد مهدي شمس الدين.. يقول سماحته: "كان السيد محمد باقر الصدر، في السنة الأولى منها، يكتب افتتاحيتها بعنوان "رسالتنا"، وكنت أكتب أنا الافتتاحية الثانية بعنوان "كلمتنا"، وقد جمعت هذه الافتتاحيات في كتابي "قضايانا على ضوء الإسلام". وعندما عاد سماحة السيد فضل الله إلى لبنان في العام1966م، على إثر دعوة وجّهها إليه مجموعة من المؤمنين الذين أسسوا جمعية أسرة التآخي التي تهتم بالعمل الثقافي الإسلامي الملتزم، من خلال شعورهم بمدى حاجة الساحة الإسلامية اللبنانية إلى سماحته، لم ينقطع عن العطاء العلمي، فأسس حوزة "المعهد الشرعي الإسلامي"، وشكّل بذلك نقطة البداية لكثير من طلاب العلوم الدينية، وقد تخرج على يديه كثير من العلماء البارزين في الوسط اللبناني، وما يزال المعهد قائماً حتى وقتنا الراهن. شرع سماحته بإلقاء "دروس الخارج" في الفقه والأصول على طلاّب العلم منذ ما يزيد عن العشرين عاماً، ويحضر درسه في بيروت ما يزيد عن المائة طالب من اللبنانيين والعراقيين وغيرهم، وقد درس على يديه العديد من أهل العلم والفضل وأساتذة الحوزة، وقد صدرت تقريرات لبعض أبحاثه في النكاح والرضاع والوصية والمواريث والقضاء، وغيرها، بالإضافة إلى مئات أشرطة التسجيل الصوتي في الأبواب الفقهية والأصولية المتنوعة. وبالإضافة إلى درس الخارج في بيروت، شرع سماحته بتدريس الخارج في حوزة المرتضى في دمشق/سوريا، في يومي السبت والأحد من كل أسبوع، يحضره العديد من طلاب العلم وأساتذة الحوزة، من العراقيين والخليجيين بشكل خاص، ممن هاجروا إلى الشام وأقاموا في جوار السيدة زينب(ع) وقد درّس سماحته في أبواب مختلفة من الفقه، وطبع من تقريراته كتاب "فقه الإجارة"، وفقه الشركة ، ويتابع حالياً التدريس في فقه مناسك الحج.

 المنهج الفقهي الأصولي

 تميّز سماحة السيّد (دام ظلّه) بتجربة فقهية وأصولية متميّزة جعلت منه مجدّداً في هذا العالم، متابعاً لمسيرة السلف الصالح من الفقهاء، وممهّداً الطريق نحو اجتهاد أصيل في فهم الكتاب والسنّة، وقد ساعده على ذلك فهمه العميق للقرآن الكريم، انطلاقاً من تفسيره "من وحي القرآن"، وذوقه الرفيع في اللغة العربية وآدابها، والذي يُعتبر الركن الأساس في فهم النصّ، ويمكن لنا أن نذكر عدّة مميّزات في هذا المجال:

اعتماد سماحته على الرؤية القرآنية كأساس في الاجتهاد والاستنباط بوصفه الأساس التشريعي والدستوري الأول في سلّم مصادر التشريع، وقد مكّنه ذلك من الوصول إ لى معطيات فقهية جديدة تمثّل فهماً قرآنياً أصيلاً.

 محاولة تخليص الفقه من التعقيدات التي أفرزها تأثّر الممارسة الاستنباطية والتنظير الأصولي بالفلسفة التجريدية، ما أدى إلى تشويش الفهم العرفي في تعامله مع النصّ في دلالته ومعطياته. وليس ذلك إنكاراً لأهمّية الأصول كما توهّم الكثيرون، وإنما هو العمل على التوفيق بين النظرية والتطبيق التي خالف فيها كثيراً من الفقهاء لسبب وآخر.

 الشمولية في الرؤية الفقهية، حيث تتحرّك العملية الاستنباطية لتجمع كل المفردات المترابطة التي تشكّل المنظور الإسلامي المتكامل، خلافاً للمنهج التجزيئي الذي يعمل على تقطيع أوصال الأحاديث التي تنتمي إلى وادٍ واحد.

الذوق الأدبي الراقي، والقدرة اللغوية المتميّزة عند سماحته، أعطى لممارسته الاستنباطية عمقاً وأصالة وصفاءً من جهة، ووفّر له فهماً أدقّ وأعمق للنصوص الشرعية من جهة أخرى.

وبالإضافة إلى كل ذلك، امتلك سماحة السيد (دام ظلّه) الجرأة العلمية على طرح نظريّاته الفقهية عندما يتوصل إلى قناعة ثابتة بها، ورأى أنّه في ظل وضوح الرؤية لدى الفقيه، ليس ثمّة مبرّر له في الاحتياط، لأن الاحتياط لا بدّ أن يرتكز على دراسة واقعية لظروف المكلّفين لا لظروف المجتهد، لأن الاحتياطات التي لا أساس علمياً لها، أوقعت المكلّف بالحرج والمشقّة في كثير من المجالات الابتلائية، ولذا أفتى سماحته بطهارة كلّ إنسان، وبجواز تقليد غير الأعلم، وباعتماد علم الفلك والأرصاد في إثبات الشهور القمرية، وغير ذلك، وقد قال بعض الفضلاء وهو يشير إلى بعض الفتاوى السابقة، إنه وصل إلى نفس النتائج، والفرق أن "السيّد كان أجرأ منّا"..
النسب
هو السيد محمّد حسين ابن السيد عبد الرؤوف ابن نجيب الدين ابن السيد محيي الدين ابن السيد نصر الله ابن محمد بن فضل الله (وبه عرفت الأسرة وإليه نسبت) ابن محمد بن محمد بن يوسف بن بدر الدين بن علي بن محمد بن جعفر بن يوسف بن محمد بن الحسن بن عيسى بن فاضل بن يحيى بن حوبان بن الحسن بن ذياب بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن داود بن ادريس بن داوود بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب (عليهم السلام)

الولادة والنشأة

ولد سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في النجف الأشرف/العـراق في19/شعبان/1354هـ، حيث كان والده آية الله السيد عبد الرؤوف فضل الله قد هاجر إليها لتلقّي العلوم الدينية، وأمضى مع أسرته فترات طويلة في الدرس والتدريس، ضمن الحاضرة العلمية الأبرز في العالم آنذاك.

الدراسة العلمية

ترعرع السيد فضل الله في أحضان الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف، وبدأ دراسته للعلوم الدينية في سنّ مبكرة جداً.. ففي حوالي التاسعة من عمره، بدأ بالدراسة على والده، وتدرّج حتى انخرط في دروس الخارج في سنّ السادسة عشرة تقريباً، فحضر على كبار أساتذة الحوزة آنذاك، أمثال: المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي ، والمرجع الديني السيد محسن الحكيم ، والسيد محمود الشاهرودي، والشيخ حسين الحلي (قدّهم)، وحضر درس الأسفار عند الملاّ صدرا البادكوبي.
وقد كان سماحة السيد فضل الله من الطلاب البارزين في تحصيلهم العلمي في تلك المرحلة، ويُذكر في هذا المجال أن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (ره) قد أخذ تقريرات بحث السيد فضل الله إلى السيد الخوئي لكي يُطلعه على مدى الفضل الذي كان يتمتع به سماحته، هذا الأمر الذي انعكس فيما بعد ثقة كبيرة من المرجع الخوئي تجاه السيد فضل الله، فكانت وكالته المطلقة له في الأمور التي تناط بالمجتهد العالم.
وقد أثر عن سماحة السيد فضل الله أنه كان من الأوائل البارزين في جلسات المذاكرة، حتى برز من بين أقرانه ممن حضروا معه، فتوجّهت إليه شرائح مختلفة من طلاب العلم
في النجف آنذاك، فبدأ عطاءه العلمي أستاذاً للفقه والأصول.
المصدر موقع بينات


بسم الله الرحمن الرحيم

"إنّا لله وإنّا إليه راجعون"





{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}[البقرة: 207]



"إذا مات العالِم ثُلِم في الإسلام ثلمةٌ لا يسدّها شيء"



في زمن أحوج َما نكونُ فيه إليه..



رحلَ هذا الكبيرُ زارعاً في قلوب المحبّين أحزاناً جمعت كلَّ أحزانِ التاريخ...



رحلَ الأبُ القائدُ الفقيهُ المرجعُ المجدِّدُ المرشد والإنسان...



رحلَ والصلاةُ بين شفتيْه وذِكْرُ الله على لسانه وهمومُ الأمة في قلبه..



وأخيراً توقّف نَبْضُ هذا القلب على خمسةٍ وسبعين من الأعوام... قَضَاها جهاداً واجتهاداً وتجديداً وانفتاحاً والتزاماً بقضايا الأمة ومواجهةً لكلّ قوى الاستكبار والطغيان..



رحل السيّدُ وهمُّه الكبير، هو الإسلامُ فكراً وحركةً ومنهجاً والتزاماً في جميع مجالات الحياة مردّداً على الدوام: هذه هي كلُّ أُمنياتي، وليس عندي أُمنياتٌ شخصيّةٌ أو ذاتيّة، ولكنَّ أمنيتي الوحيدة التي عشتُ لها وعملتُ لأجلها هي أن أكونَ خادماً لله ولرسوله (ص) ولأهل بيته (ع) وللإسلام والمسلمين...



لقد كانت وصيّتُه الأساس حِفْظَ الإسلام وحِفْظَ الأمّة ووحدتَها، فآمن بأنّ الاستكبار لن تنكسر شوكتُه إلاّ بوحدة المسلمين وتكاتفهم.



وبعقله النيّر وروحه المشرقة كان أباً ومَرجعاً ومرشداً وناصحاً لكلّ الحركات الإسلامية الواعية في العالم العربي والإسلامي التي استهْدت في حركتها خطَّه وفكرَه ومنهجَ عمله...



وانطلاقاً من أصالته الإسلامية شكَّل مدرسةً في الحوار مع الآخر على قاعدة أنّ الحقيقةَ بنتُ الحوار فانْفتَحَ على الإنسان كلّه، وجسّد الحوارَ بحركتِه وسيرته وفكره بعيداً عن الشعارات الخالية من أيّ مضمونٍ واقعيّ.



ولأنّه عاشَ الإسلامَ وعياً في خطّ المسؤولية وحركةً في خطّ العدل، كان العقلَ الذي أطلق المقاومةَ، فاستمدّت من فكرهِ روحَ المواجهة والتصدّي والممانعة وسارت في خطّ الإنجازات والانتصارات الكبرى في لبنان وفلسطين وكلِّ بلدٍ فيه للجهاد موقع..



على الدوام، كانت قضايا العرب والمسلمين الكبرى من أولويات اهتماماته.. وشكّلتْ فلسطينُ الهمَّ الأكبرَ لحركتِهِ منذ رَيعان شبابِه وحتى الرمقِ الأخيرِ قائلاً: "لن أرتاح إلاّ عندما يَسقط الكِيانُ الصهيوني".



لقد شكّل السيّد علامةً فارقةً في حركة المرجعيّة الدينية التي التصقتْ بجمهور الأمة في آلامها وآمالها.. ورسمتْ لهذا الجمهور خطَّ الوعي في مواجهة التخلّف، وحملت معه مسؤولية بناء المستقبل... وتصدّت للغلو والخرافةِ والتكفير مستهديةً سيرةَ رسولِ الله (ص) وأهل بيتِه الأطهار(ع).



لقد وقف السيّد بكلِّ ورعٍ وتقوى في مواجهةِ الفتن بين المسلمين رافضاً أن يتآكل وجودُهم بِفِعل العصبياتِ المذْهبية الضيّقة، طالباً من علماء الأمّة الواعين من أفرادها أن يتّقوا الله في دماء الناس، معتبراً أنّ كلَّ مَنْ يُثيرُ فتنةً بين المسلمين ليمزِّق وحدتَهم ويفرِّق كلمتَهم هو خائنٌ لله ولرسوله وإنْ صامَ وصلّى..



حرص على الدوام أن تكون العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في لبنان والعالم قائمةً على الكلمةِ السواء والتفاهم حول القضايا المشتركة، وتطويرِ العلاقاتِ بينهم انطلاقاً من المفاهيم الأخلاقية والإنسانية التي تساهم في رَفْع مستوى الإنسان على الصُّعُد كافّة، وارتكازاً إلى قيمة العدل في مواجهة الظلم كلّه.



وأمّا منهجيتُه الحركيّةُ والرساليّةُ وحركتُه الفقهيّة والعقائديّة، فإنّه انطلق فيها من القرآن الكريم كأساس... وقد فَهِمَ القرآنَ الكريم على أنّه كتابُ الحياة الذي لا يَفهمُه إلاّ الحركيون..



امتاز بتواضعه وإنسانيّته وخُلُقه الرساليّ الرفيع وقد اتّسع قلبُه للمحبّين وغير المحبّين مخاطباً الجميع: "أحبّوا بعضَكُم بعضاً، إنّ المحبّة هي التي تُبدع وتُؤصّل وتنتج...تَعَالوْا إلى المحبّة بعيداً عن الشخصانية والمناطقية والحزبية والطائفية... تعالوا كي نلتقي على الله بدلاً من أن نختلف باسم الله"... وهو بهذا أفرغ قلبَه من كلّ حقد وغِلٍّ على أيّ من الناس، مردّداً "أنّ الحياةَ لا تتحمّلُ الحقدَ فالحقدُ موتٌ والمحبّةُ حياة"...



ولقناعته بالعمل المؤسّسي آمن بأنّ وجود المؤسّسات هو المدماك الحضاريّ الأساسيّ لنهضة كلِّ أمّة ومجتمع.. أقام صروحاً ومنارات للعلم والرّعاية، فكانت مَلاذاً لليتيم وللمحتاج ووجد فيها المعوّقُ داراً للطموحات والآمال الكبار، ووجد المتعلّم فيها طريقاً نحو الآفاق المفتوحة على المدى الأوسع، وهكذا المريض والمسنّ وَجَدا فيها أيضاً واحةً للأمان والصحة..



لقد كانت دارُكَ أيّها السيّدُ السيّدُ وستبقى مقصداً لكلِّ روّاد الفكر وطالبي الحاجات، فلطالما لهج لسانُك بحبّ الناس.



كان الفقراء والمستضعفون الأقربَ إلى قلبك، ولقد وجدتَ في الشباب أَمَلاً واعداً إذا ما تحصّنوا بسلاحِ الثقافة والفكر..



لقد سَكَنَ هذا القلبُ الذي ملأ الدنيا إسلاماً حركياً ووعياً رسالياً وإنسانية فاضت حبّاً وخيراً حتى النَّفَس الأخير...



يا سيّدَنا، لقد ارتاحَ هذا الجسدُ وهو يتطلَّعُ إلى تحقيقِ الكثيرِ من الآمال والطموحاتِ على مستوى بناءِ حاضرِ الأمةِ ومستقبلِها..



رحلتَ عنّا، وقد تكسّرت عند قدميْك كلُّ المؤامرات والتهديدات وحملاتِ التشويهِ ومحاولاتِ الاغتيال المادّي والمعنوي، وبقيت صافيَ العقل والقلب والروح صفاء عين الشمس...



يا أبا علي، رحلت وسيبقى اسمُك محفوراً في وجدان الأمة، وستبقى حاضراً في فكرك ونهجِك في حياة أجيالنا حاضراً ومستقبلاً..



رحل السيّدُ الجسد، وسيبقى السيّدُ الروحَ والفِكْرَ والخطّ... وستُكمل الأمّة التي أحبّها وأتعبَ نفسه لأجلها، مسيرة الوعي التي خطّها مشروعاً بِعَرَقِ سنيّ حياته...



أيها الأخوة.. إنّنا إذ نعزّي الأمّة كلَّها برحيل هذا العلم المرجعيّ الكبير، وهذه القامةِ العلمية والفكرية والرسالية الرّائدة، نعاهدُ اللهَ، ونعاهدُك يا سماحة السيّد، أن نستكمل مَسيرةَ الوَعْي والتجديد التي أَرْسَيْتَ أصولَها وقواعدَها، وأن نحفظ وصيّتك الغالية في العمل على حِياطةِ الإسلام، ووحدةِ الأمةِ، وإنسانيّةِ الرّسالة.



{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي}]الفجر: 27-30]





مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله

التاريخ: 22 رجب 1431 هـ الموافق: 04/07/2010 م



بينات

الاعضاء

Blog Archive
Powered by Blogger.